التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٠ - جواز التوضؤ برمس بعض الأعضاء
(مسألة ٤٦): يجوز الوضوء برمس الأعضاء كما مر، و يجوز برمس أحدها و إتيان البقية على المتعارف (١) بل يجوز التبعيض في غسل عضو واحد مع مراعاة الشروط المتقدمة من البدأة بالأعلى و عدم كون المسح بماء جديد و غيرهما.
غير ان الرواية مرسلة، فيبتني الاستدلال بها أيضا على التسامح في أدلة السنن و إلحاق المكروهات بالمستحبات.
جواز التوضؤ برمس بعض الأعضاء:
(١) تقدمت مسألة الغسل الارتماسي في الوضوء برمس أعضائه في الماء و حكم الماتن (قده) بأنه لا بد من نية الغسل حال إخراج العضو من الماء و تقدم منا الاستشكال فيما أفاده سابقا و تعرض في هذه المسألة لما إذا غسل بعض أعضائه بالارتماس و غسل بعضها الآخر بالترتيب و صب الماء عليه و حكم بصحته و ما افاده (قده) هو الصحيح و الوجه فيه ان الآية المباركة فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ [١] مطلقة و لم يرد عليها أي مقيد و إطلاقها يقتضي جواز الاكتفاء في الغسل بالتبعيض كما ذكره في المتن.
و أما ما ورد في بعض الروايات البيانية من أنه (ع) صب الماء على وجهه و يديه [٢] فإنما هو من جهة الغلبة إذ الغالب في الوضوء أن يكون بالصب و الماء القليل.
[٢] هذا مضمون عدة روايات مشتملة على لفظة الصب أو ما هو بمعناه كاسدال الماء على الوجه أو اليد أو الذراع أو غيرهما المروية في ب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[١] المائدة: ٥: ٦.