التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٥ - وجوب الابتداء في الغسل بالأعلى
(مسألة ٤٤): يجب الابتداء في الغسل بالأعلى، لكن لا يجب الصب على الأعلى، فلو صب على الأسفل و غسل من الأعلى بإعانة اليد صح (١).
نعم ليس مطلق الغسل و طبيعة الغير المتوقف على القصد ليس من الغسل المعتبر في الوضوء فان الغسل الوضوئي موقوف على قصد كونه وضوئيا إذا له أن يصب الماء عشر مرات و لا يقصد بها الغسل المعتبر في الوضوء بل يقصده في الصبة الأخيرة فقد أتى وقتئذ غسلا واحدا من غسلات الوضوء و الصبات و الغسلات المتحققتان قبل الصبة الأخيرة خارجتان عن الغسل المعتبر في الوضوء فلا يكون تعددهما مخلا له. نعم إذا قصد الغسل المعتبر في الوضوء في كل واحد من الصبات تحققت بذلك غسلات متعددة و الثالثة و ما زاد منها بدعة محرمة.
وجوب الابتداء في الغسل بالأعلى:
(١) إمرار اليد من الأعلى إلى الأسفل ليس من حقيقة الغسل لا في شيء من لغة العرب و لا في غيرها لضرورة أن قطرة من الماء إذا وقعت على أي موضع من البدن أو غيره فأمررنا عليها اليد مرتين- مثلا- لم يصدق أنا غسلناه مرتين.
بل الغسل عبارة عن مرور الماء على الوجه أو اليد أو غيرهما من المواضع فإذا صب الماء على الأسفل فهو غسل حقيقة إلا انه غير معتبر في الوضوء للزوم كون الغسل من الأعلى إلى الأسفل دون العكس.
فلو بقي شيء من الماء في يده حين وصولها أي اليد إلى الأعلى فأمرّ يده بالماء من أعلى الوجه إلى الذقن صدق عنوان الغسل عليه إلا ان الاجتزاء به