التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣١ - زوال السبب المسوغ للتقية
(مسألة ٤١): إذا زال السبب المسوغ للمسح على الحائل من تقية أو ضرورة، فإن كان بعد الوضوء فالأقوى عدم وجوب إعادته (١) و إن كان قبل الصلاة إلا إذا كانت بلة اليد باقية فيجب اعادة المسح و ان كان في أثناء الوضوء فالأقوى الإعادة إذا لم تبق البلة.
للاعتماد عليها و ظاهر الأمر بغسل الرجلين هو التعين و عدم كفاية غيره عنه في موارد التقية، فمقتضى الأصل اللفظي أعني ظهور الأمر في التعيين وجوب تقديم الغسل على مسح الخفين، كما ان غسلهما موافق للاحتياط.
لان المورد من موارد دوران الأمر بين التعيين و التخيير، حيث لا نحتمل وجوب المسح على الخفين تعيينا بخلاف غسل الرجلين و الاحتياط حينئذ انما هو باختيار ما يحتمل فيه التعين هذا كله فيما إذا دار الأمر بينهما و اما إذا لم يتمكن إلا من المسح على الخفين فلا شك في تعينه و هذا ظاهر.
زوال السبب المسوغ للتقية:
(١) إذا زال السبب المسوغ للمسح على الحائل في أثناء الوضوء أعني ما قبل المسح على الخفين أو غسل الرجلين فلا إشكال في عدم جواز التقية بالمسح على الخفين أو بغسل الرجلين حيث لا موجب للتقية عند المسح على الفرض فيجب عليه الإتيان بالمأمور به الأولى بأن يمسح على رجليه. و إذا زال السبب و ارتفعت التقية بعد المسح أو الغسل فان كانت البلة موجودة و لم تكن الموالاة فائتة وجب عليه المسح على رجليه لأنه إتمام للوضوء الواجب و قد فرضنا أنه لا مانع من إتمامه لارتفاع التقية.
و لا دليل على عدم وجوب إتمام الوظيفة الأولية فيما إذا لم يكن في البين ما يمنع عن الإتمام، لأن ما دل على أجزاء التقية و صحتها انما ينفي