التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٦ - ما ينبغي التنبيه عليه
..........
اقتصر عليها و لم يأت بسجدة اخرى موافقة للتقية فقد ترك جزءا من صلاته و معه تقع الصلاة فاسدة لا محالة.
و أما إذا لم يقتصر على ذلك العمل المحرم بل أتى به ثانيا مطابقا للتقية فهو أيضا على قسمين.
لان ما اتى به من العمل المحرم في الصلاة قد تكون من الأفعال التي زيادتها مانعة عن صحة الصلاة كما في زيادة السجدة على ما استفدناه من النهي عن قراءة العزائم في الصلاة معللا بأن السجدة الواجبة لأجلها زيادة في المكتوبة فأيضا لا بد من الحكم ببطلان العبادة.
لأن الصلاة وقتئذ و ان كانت مشتملة على جزئها و هو السجدة على غير التربة. إلا ان اشتمالها على سجدة أخرى محرمة و هي السجدة على التربة الحسينية- مثلا- في حال التقية يوجب الحكم ببطلانها لأن السجدة زيادة في الفريضة كما عرفت.
و قد لا تكون من الأفعال التي تبطل الصلاة بزيادتها و هذا أيضا على قسمين:
لأن العبادة ان كانت مما يبطل بمطلق الزيادة فيها كالصلاة أيضا لا بد من الحكم بالبطلان لأنها و ان كان مشتملة على جزئها غير أن تكراره زيادة و الزيادة في الصلاة موجبة لبطلانها و ان كانت نفس الزيادة غير معدودة من الزيادة في الفريضة.
و ان لم تكن مما يبطل بمطلق الزيادة كما في غير الصلاة، و لم يكن العمل المتكرر مما تمنع زيادته عن صحة العبادة- كما في غير السجدة- حكم بصحة العمل و العبادة لمكان اشتمالها على ما هو جزؤها أعني الفعل المأتي به ثانيا حسب ما تقتضيه التقية في ذلك الحال و ان كان المكلف قد ارتكب محرما بالإتيان بالعمل المخالف للتقية.