التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٦ - الوقوف بعرفات في اليوم الثامن
..........
لا يكون مجزئا عن المأمور به الاولى.
و من هذا القبيل الوقوف بعرفات يوم الثامن مع العلم بالمخالفة، لأنه أمر يندر الابتلاء به و مع الندرة لا مجال لدعوى السيرة و لا لكشفها عن الأجزاء في مقام الامتثال لأجل عدم ردع الأئمة (ع) عنها، اللهم إلا أن يتم شيء من الأدلة اللفظية على التفصيل المتقدم آنفا.
«الجهة الرابعة»:
فيمن يتقى منه: لا ينبغي التردد في أن التقية المحكومة بالوجوب أو الجواز لا يختص بالعامة على وجه الخصوص بل تعم كل ظالم و جائر إذا خيف ضرره و هو مورد للتقية الواجبة أو الجائزة و يدلنا على ذلك مضافا إلى العمومات [١] و إلى حديث رفع الاضطرار [٢] ما دل على أنه ما من محرم إلا و قد أحله لمن اضطر اليه [٣] و حديث لا ضرر و لا ضرار [٤] موثقة أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّٰه (ع) التقية من دين اللّٰه؟ قال:
أي و اللّٰه من دين اللّٰه و لقد قال يوسف «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسٰارِقُونَ» و اللّٰه ما كانوا سرقوا شيئا. و لقد قال إبراهيم «إِنِّي سَقِيمٌ» و اللّٰه ما كان سقيما [٥].
حيث ان تطبيقه (ع) التقية التي هي من دين اللّٰه على قولي يوسف
[١] راجع ب ٢٥ من أبواب الأمر و النهي من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٥٦ من أبواب جهاد النفس من الوسائل.
[٣] راجع ب ٢٥ من أبواب الأمر و النهي من الوسائل.
[٤] راجع ب ٥ من أبواب الشفعة و ب ٧ و ١٢ من أبواب إحياء الموات من الوسائل.
[٥] راجع ب ٢٥ من أبواب الأمر و النهي من الوسائل.