التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٦ - وجوه الاستدلال في محل الكلام
..........
فهل يمكن أن يقال ان مثل المسح على الخفين في الوضوء أو التكتف في الصلاة أو ترك البسملة و السورة و غيرها من الموانع و الأجزاء و الشرائط أعني المحرمات الغيرية ترتفع حرمتها الغيرية بالتقية و الاضطرار و يقال ان التكتف في الصلاة محرم بالحرمة الغيرية في نفسه لو لا التقية و الاضطرار و محلل غيري عند التقية و الاضطرار و كذا ترك السورة أو غيرها من الأجزاء و الشرائط لحرمته الغيرية في نفسه فإذا طرأت عليه التقية ارتفعت حرمته و بها اتصفت بالإباحة الغيرية و معناه عدم مانعية التكتف أو عدم جزئية السورة في الصلاة و هكذا.
أو ان الصحيحة لا يمكن التمسك بها في التكاليف الغيرية من الشرطية و الجزئية و المانعية؟.
الثاني هو التحقيق و ذلك لأن العمل المركب من الأجزاء و الشرائط و عدم المانع ارتباطي لا محالة فإذا فرضنا ان المكلف قد عجز عن الإتيان بتمامه و اضطر الى ترك شيء من أجزائه أو شرائطه أو الى الإتيان بشيء من موانعه سقط التكليف المتعلق بالمركب عن مجموع العمل لا محالة فلا يبقى تكليف بالمركب هناك و ذلك لأنه مقتضى إطلاق أدلة الجزئية أو الشرطية أو المانعية الشامل لموارد الاضطرار الى تركها- كما هو مفروض كلامنا- لأن لازمة سقوط الأمر عن مجموع العمل المركب لعدم قدرة المكلف عليه بجميع أجزائه و شرائطه و إذا فرضنا سقوط الأمر و الإلزام عن العمل المركب لم يبق معنى للاضطرار الى ترك أجزائه و شرائطه أو إلى فعل شيء من موانعه لتمكنه من ترك العمل برأسه و عدم الإتيان به من أساسه و قد تقدم ان مفهوم الاضطرار قد أخذ فيه اللابدية و عدم التمكن من فعله أو من تركه و هذا غير متحقق عند تمكن المكلف من ترك الأجزاء و الشرائط بترك العمل المركب رأسا