التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٧ - إذا كانت الضرورة هي التقية
..........
فيها بجواز المسح على الخفين تقية و قال: لا الا من عدو تنقيه [١].
و في قبال ذلك عدة روايات دلت على عدم جواز المسح على الخفين تقية.
«الأولى»: صحيحة زرارة قال: قلت له: في مسح الخفين تقية؟
فقال: ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا شرب المسكر و مسح الخفين و متعة الحج [٢] و هما كالصريحة في عدم جريان التقية في المسح على الخفين نعم الراوي فهم من قوله: لا أتقي. الاختصاص و ان عدم جواز التقية في الأمور الثلاثة من خصائصه (ع) على ما صرح به في ذيل الرواية حيث قال: قال زرارة: و لم يقل الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا و هو على جلالته و علو مقامه لا مناص من رفع اليد عما فهمه بقرينة صحيحته الثانية التي رواها الكليني (قده) و لم نعثر عليها في أبواب التقية من الوسائل.
و «الثانية»: ما أشرنا إليه آنفا أعني صحيحة زرارة التي رواها الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن غير واحد قال: قلت لأبي جعفر (ع) في المسح على الخفين تقية؟ قال: لا ينقى في ثلاثة قلت: و ما هن قال: شرب الخمر أو قال: (شرب المسكر) و المسح على الخفين و متعة الحج [٣].
فإنها صريحة في عدم اختصاص الحكم بهم (عليهم السلام) بقوله:
(عليه السلام) لا يتقى. و معه لا بد من حمل قوله (ع) في الصحيحة الأولى
[١] المروية في ب ٣٨ من أبواب الوضوء من الوسائل
[٢] المروية في ب ٣٨ من أبواب الوضوء من الوسائل
[٣] المروية في الكافي الجزء ٦ ص ٦١٥ و عنه في الوافي المجلد الثالث م ١١ ص ٨٦ من الطبعة الأخيرة بلفظة (لا لتقي) لا (لا يتقى) فلاحظ.