التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٦ - إذا كانت الضرورة هي التقية
و اما إذا كان الاضطرار بسبب التقية (١) فالظاهر عدم وجوب المبادرة و كذا يجوز الابطال و ان كان بعد دخول الوقت لما مر من الوسعة في أمر التقية لكن الاولى و الأحوط فيها أيضا المبادرة و عدم الابطال
استكشاف ملاكات الأحكام الشرعية على ما ذكرناه غير مرة إلا بالأمر و التكليف شرعا و لا تكليف على العاجز و من لم يتمكن من الوضوء التام بالإضافة إلى الوضوء قبل الوقت و لا بعده فلا يمكننا تحصيل العلم بوجود الملاك الملزم في حقه.
و من الجائز- وجدانا- أن تكون القدرة دخيلة في تحقق الملاك و معه لا يمكن الحكم بحرمة إبطال الوضوء أو بوجوب المبادرة إليه قبل الوقت بدعوى أنه تفويت للملاك الملزم هذا كله في الفروع المترتبة على ترك المسح المأمور به أعني المسح على غير البشرة بشيء من الضرورات المتقدمة غير التقية
إذا كانت الضرورة هي التقية:
(١) و أما إذا كانت الضرورة هي التقية فالمعروف المشهور بين الأصحاب (قدس اللّٰه أسرارهم) جواز المسح على الخفين نقية و تدل عليه العمومات و الإطلاقات الواردة في وجوب التقية و مشروعيتها كقوله (ع) التقية ديني و دين آبائي و لا دين لمن لا تقية له [١] التقية في كل شيء [٢] على ما سيأتي فيها الكلام و أيضا تدل عليه رواية أبي الورد المتقدمة حيث صرح
[١] المروية في ب ٢٤ و ٢٥ من أبواب الأمر و النهي من الوسائل
[٢] المروية في ب ٢٥ من أبواب الأمر و النهي من الوسائل