التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٣ - وجوب المبادرة في محل الكلام
(مسألة ٣٦): لو ترك التقية في مقام وجوبها (١) و مسح على البشرة ففي صحة الوضوء إشكال.
(مسألة ٣٧): إذا علم بعد دخول الوقت انه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر الى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه (٢) في غير ضرورة التقية و ان كان متوضئا و علم انه لو أبطله يضطر الى المسح على الحائل لا يجوز له الابطال.
المكلف فمقتضى قاعدة نفي الضرر عدم وجوب الوضوء في حقه لأنه أمر ضرري و لا ضرر و لا ضرار في الإسلام فإذا لم يجب عليه الوضوء وجب عليه التيمم لا محالة بمقتضى تلك القاعدة و قد خرجنا عن عمومها في خصوص ما إذا توقف تحصيل ماء الوضوء على بذل مال فان مقتضى أدلة نفي الضرر عدم وجوب البذل و عدم وجوب الوضوء عليه.
و لم يرد هناك تخصيص للقاعدة و عليه ففي مفروض المسألة لا مناص من الحكم بوجوب التيمم من دون أن يجب عليه بذلك المال لرفع الضرورة في المسح على الخفين.
(١) تأتي هذه المسألة عند التعرض لأحكام التقية بعد التكلم على فروع الاضطرار الى مسح الخفين فانتظر.
وجوب المبادرة في محل الكلام:
(٢) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين:
«أحدهما»: ما إذا علم المكلف- بعد دخول وقت الصلاة- أنه لو أخر الوضوء و لم يتوضأ فعلا لم يتمكن من الوضوء المأمور به و المسح على البشرة بعد ذلك، أو كان متوضئا على النحو المأمور به و علم بأنه لو