التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٩ - عدم لزوم وضع اليد على الأصابع
(مسألة ٣٢) لا يجب (١) في مسح الرجلين أن يضع يده على الأصابع، و يمسح إلى الكعبين بالتدريج، فيجوز أن يضع تمام كفه على تمام ظهر القدم من طرف الطول الى المفصل و يجرها قليلا بمقدار صدق المسح.
مقدار من أجزاء الوضوء و لم يتمكن من استعماله في بعضها الآخر كفى ذلك في تحقق العجز عن استعمال الماء في الوضوء لأنه عبارة عن غسلتين و مسحتين و لا بد في كليهما من الماء فإذا عجز عن الاستعمال في إحدى الغسلتين أو في إحدى المسحتين فلا محالة يندرج تحت كبرى فاقد الماء و يجب عليه التيمم وقتئذ.
و هذا هو الأقوى في المسألة و لا يضره ما حكي من عدم وجدان من يفتي بوجوب التيمم حينئذ لأن الإجماع في المسائل الاجتهادية و النظرية يحتمل أن يكون مستندا إلى أحد المدارك المذكورة فيها فيحتمل أن يستندوا في عدم الحكم بوجوب التيمم إلى قاعدة الميسور- مثلا- و معه لا يكون الإجماع تعبديا و لا يكشف عن رأي المعصوم (ع) نعم الأحوط الجمع بين المسح بالماء الخارجي و التيمم.
عدم لزوم وضع اليد على الأصابع:
(١) أي لا يجب ان يكون المسح تدريجيا بأن يقع مسح الاجزاء المتأخرة بعد الأجزاء المتقدمة بل له ان يمسح جميع أجزاء الرجل دفعة واحدة كما أشار إليه الماتن (قده) و الدليل على ذلك إطلاق الآية المباركة و الاخبار لعدم تقييدهما المسح بالتدريج و لا معارض لإطلاقهما غير صحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام): قال: سألته عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها الى الكعبين الى ظاهر القدم