التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٩ - إذا لم يمكن المسح بباطن الكف
..........
من موارد التمسك بقاعدة الاشتغال دون البراءة.
و هذا بخلاف المسألة المتقدمة فإن الإطلاقات فيها هي المحكمة و لا تصل النوبة فيها الى الأصل العملي ليختار أصالة الاشتغال و نحن و ان قوينا الإطلاق في المقام أيضا و لم نراجع أصالة الاشتغال لان المورد من موارد البراءة الا ان ظهور الحكم في هذه المسألة ليس بمثابة ظهوره في تلك المسألة فما نسب الى صاحب المدارك (قدس سره) من ذهابه الى الفرق بين المسألتين هو الصحيح.
هذا كله بناء على صحة الحكاية المتقدمة عن صاحب المدارك (قده) و انه فصل بين المسألتين المتقدمتين بجعل الحكم في الأولى مقطوعا به و في الثانية أقوى و لكننا راجعنا المدارك في تلك المسألة و ظهر أن ما حكى عنه في المسألة الأولى من جعله وجوب المسح بظاهر اليد قطعيا صحيح و مطابق لما في المدارك.
و أما ما حكى عنه في المسألة الثانية من جعله المسح بالذراع أقوى فهو غير موجود في المدارك أصلا. نعم المسألة الثانية ذكرها الشهيد في الذكرى و قال: فالأقوى جوازه بالذراع، و صاحب الجواهر (قده) قد نقل كلتا المسألتين متصلتين فنقل المسألة الأولى عن المدارك و الثانية عن الشهيد (قدس سره) في الذكرى و توهم من ذلك ان المسألتين منقولتان عن المدارك فلاحظ.