التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠١ - اعتبار كون المسح بنداوة الوضوء
لئلا يمتزج ما في الكف بما فيها، لكن الأقوى جواز ذلك (١)
(١) هذا الذي ذكره الماتن (قده) قد ذهب إليه جماعة من الاعلام (قدس اللّٰه أسرارهم) و ذهب آخرون إلى عدم جوازه إلا مع جفاف بلة اليد و منشأ الخلاف في ذلك ان الروايات الدالة على لزوم كون المسح بالبلة الباقية كما ورد في الوضوءات البيانية من أنه (ع) مسح رأسه و قدميه إلى الكعبين بفضل كفيه و لم يجدد ماء أو لم يحدث لهما ماء جديدا على ما رواه زرارة و بكير [١] أو أنه مسح بما بقي في يده رأسه و رجليه و لم يعدهما في الإناء كما في صحيحة زرارة [٢] أو أنه مسح مقدم رأسه و ظهر قدميه ببلة يساره و بقية بلة يمناه كما في صحيحته الأخرى [٣] و غيرها من الروايات هل تصلح أن تكون مقيدة للمطلقات من الآية المباركة و الاخبار الواردة بمضمونها، كما اشتمل على الأمر بمسح الرأس و الرجلين من دون تقييد بشيء [٤].
أو انها غير صالحة لتقييدها و ان قيدناها بأن يكون المسح بواسطة اليد لا بالة أخرى بمقتضى الأخبار التي قدمناها في محلها، إلا ان إطلاقها من حيث كون المسح ببلة ما في اليد أو غيرها من الأعضاء بحاله؟ و تلك الأخبار غير موجبة لتقييد إطلاقاتها من هذه الجهة كما هو ظاهر.
[٤] و هي عدة روايات منها صحيحة زرارة: إذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك المروية في ب ٢٣ من أبواب الوضوء و صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه (ع) في حديث. قال: و ذكر المسح فقال: امسح على مقدم رأسك و امسح على القدمين و إبداء بالشق الأيمن. المروية في ب ٢٥ من أبواب الوسائل.
[١] المروية في ب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل
[٢] المروية في ب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل
[٣] المروية في ب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل