التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٠ - اعتبار كون المسح بنداوة الوضوء
(مسألة ٢٥): لا إشكال في أنه يعتبر أن يكون المسح بنداوة الوضوء (١) فلا يجوز المسح بماء جديد، و الأحوط ان يكون بالنداوة الباقية في الكف فلا يضع بعد تمامية الغسل على سائر أعضاء الوضوء
واجدا للذات إلا أنه عاجز عن استعماله لمرضه.
و حيث أن مقطوع الرجل أو الرجلين لا ينطبق عليه الفاقد بأحد المعنيين لوجود الماء عنده و تمكنه من استعماله و ان لم تكن له رجل فلا محالة يصدق عليه عنوان واجد الماء و معه يجب عليه الوضوء لأنه فريضة للواجد كما مر.
على أن الصلاة واجبة في حقه من دون شك. و لا صلاة إلا بطهور و التيمم غير سائغ في حقه لعدم صدق الفاقد عليه فيتعين عليه الوضوء لا محالة فإذا وجب فيجب من غير مسح لاستحالة التكليف بما لا يطاق ثم ان المعتمد عليه في المسألة انما هو ما قدمناه من إطلاق الكتاب و السنة دون التسالم حتى يناقش فيه باحتمال استناد المجمعين إلى قاعدة أن الميسور لا يسقط بالمعسور.
اعتبار كون المسح بنداوة الوضوء:
(١) لما تقدم عند التكلم على وجوب مسح الرأس و قلنا ان المسح بالماء الجديد غير مسموح و ما دل على جوازه و انه (ع) أمر بالمسح بالماء الجديد [١] محمول على التقية كما تقدم.
[١] راجع ب ٢١ من أبواب الوضوء من الوسائل