التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٩ - يسقط المسح عند قطع الرجل تماما
و يسقط مع قطع تمامه (١)
في الصحيحتين أعم من المسح و معناه غسل المقدار الباقي من اليد و مسح المقدار الباقي من الرجل و انما عبر بالغسل للتغليب و الازدواج هذا و لكن مستند الحكم في المقام هو الكتاب و السنة و الروايتان مؤيدتان للمدعى،
يسقط المسح عند قطع الرجل تماما:
(١) و ذلك لإطلاق الكتاب و السنة و مقابلة الجمع بالجمع و إن اقتضت الانحلال كما مر و دلت على ان كل أحد مأمور بأن يمسح رأسه و رجليه إلا أنه على نحو القضية الحقيقية لا محالة و مقتضاها حينئذ أنه يجب على كل أحد أن يمسح رأسه و رجليه على تقدير أن يكون له رجل و رأس لما ذكرناه غير مرة من أن القيود الخارجة عن الاختيار المأخوذة في المأمور به لا بد أن تكون مفروضة الوجود و مع عدمه لا يجب عليه مسح احدى رجليه أو كلتيهما إذا قطعتا معا و يبقى إطلاق الأمر بغسل الوجه و اليدين في الآية المباركة بحاله هذا أولا.
و ثانيا: أن قوله عز من قائل في ذيل الآية المباركة وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ أَوْ جٰاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغٰائِطِ أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً يدلنا على أن الأمر بغسل الوجه و اليدين- أعني الوضوء- انما يختص بالواجدين. لوضوح أن التفصيل قاطع للشركة فالوضوء وظيفة الواجد للماء، كما أن التيمم وظيفة الفاقد.
و الفقدان انما يتحقق بأحد أمرين: أما بفقدان ذات الماء كما هو الغالب في المسافرين و لا سيما في الأزمنة القديمة في الصحاري و القفار.
و أما بعدم التمكن من استعماله لمرض أو نحوه، إذ المريض كثيرا ما يكون