التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٨ - وظيفة من قطع بعض قدمه
و اليقين بوصول الرطوبة إلى البشرة و لا يكفي الظن، و من قطع بعض قدمه مسح على الباقي (١)
وظيفة من قطع بعض قدمه:
(١) و هذا لا لقاعدة أن الميسور لا يسقط بالمعسور لنناقش فيها بما ناقشنا به في محله و لا للتسالم المدعى في المقام حتى يناقش فيه باحتمال استناد المتسالمين إلى قاعدة أن الميسور لا يسقط بالمعسور.
بل لدلالة الكتاب و السنة فان قوله عز من قائل وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ. من تقابل الجمع بالجمع فيدلنا على أن كل واحد منكم يمسح رأسه و رجليه لوضوح ان كل أحد ليس له إلا رأس واحد و رجلان و ليس له رءوس و ارجل فإذا كان معنى الآية ذلك فتدلنا على أن الرجل يجب مسحها على حسب اختلافها بحسب الصغر و الكبر و كونها مقطوعة أو غير مقطوعة، إذ الرجل كما يصدق على الرجل غير المقطوعة كذلك تصدق على المقطوعة و لا مناص معه من مسحها.
و يؤيد ذلك صحيحة رفاعة قال: سألت أبا عبد اللّٰه (ع) عن الأقطع فقال: يغسل ما قطع منه [١] و صحيحته الثانية عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال سألته عن الا قطع اليد و الرجل كيف يتوضأ؟ قال:
يغسل ذلك المكان الذي قطع منه [٢] و صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الا قطع اليد و الرجل قال: يغسلهما [٣] و يستفاد من الأمر بغسلهما بقاء مقدار من مقطوعهما، و المراد بالغسل
[١] المروية في باب ٤٩ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] المروية في باب ٤٩ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٣] المروية في باب ٤٩ من أبواب الوضوء من الوسائل.