التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٨١ - كفاية المسمى عرضا
..........
المسح بمقدار ثلاث أصابع.
و لكن يردها: ان الرواية و ان كانت صريحة الدلالة على المدعى و ان مسح جميع الأصابع بالكف غير معتبر في الوضوء الا انها ضعيفة السند لان معمر بن عمر مجهول لم يوثقه أهل الرجال و في طهارة المحقق الهمداني (قده) معمر بن خلاد بدل معمر بن عمر و هو من الثقات الا انه مبني على الاشتباه لأن الراوي لها في كتب الحديث معمر بن عمر دون غيره.
و (منها): ما رواه جعفر بن سليمان عمه [١] أو عن عمه [٢] قال سألت أبا الحسن موسى (ع) قلت جعلت فداك يكون خف الرجل مخرقا فيدخل يده فيمسح ظهر قدميه أ يجزيه ذلك؟ قال: نعم [٣] و دلالتها على المدعى- أعني كفاية مسمى المسح- و عدم وجوب مسح الأصابع كلها بالكف كدلالة الرواية المتقدمة عليها ظاهرة. لان الخرق بحسب العادة المتعارفة أي مقدار فرضنا له من السعة لا تبلغ حدا يدخل فيه الكف بتمامه ليمسح به الأصابع و ظهر القدم. بل انما يكون مقدارا يدخل فيه الإصبع الواحدة و يمسح بها مقدارا من ظهره.
الا انها أيضا كسابقتها ضعيفة السند و غير قابلة للاستدلال بها على شيء لعدم توثيق جعفر بن سليمان و جهالة حاله هذا على تقدير أن تكون النسخة جعفر بن سليمان عمه أي عم الراوي المتقدم عليه في السند و هو القاسم بن محمد. و أما بناء على ان النسخة جعفر بن سليمان عن عمه فالأمر أشكل لأن عم الرجل مجهول.
[١] كما في التهذيب عن الكافي
[٢] كما عن الكافي ج ١ ص ١٠ من الطبعة الحديثة راجع تعليق الحدائق ج ٢ ص ٢٩٢ من الطبع الحديث
[٣] المروية في ب ٢٣ من أبواب الوضوء من الوسائل.