التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٦ - المسح على الحائل عند الاضطرار
..........
أو هتك- لدلالته على تشيعه- فله أن يمسح على الحائل من خف أو عمامة أو نحوهما و انه كالمسح على البشرة في مقام الامتثال:
و هذه العمومات المذكورة و ان لم تخلو عن بعض المناقشات- كما يأتي في محلها- إلا أن الأدلة الخاصة الواردة في إجزاء المأمور به الاضطراري المستند إلى التقية عن المأمور به الواقعي كافية في إثبات المدعى.
و أما إذا كان الاضطرار مستندا الى غير التقية و كان الحائل أمرا آخر غير الدواء فمقتضى الإطلاقات المتقدمة سقوط الأمر بالوضوء عن المكلف- وقتئذ- و وصول النوبة إلى التيمم في حقه، لعدم تمكنه من المسح على البشرة و قد عرفت انه من مقومات الوضوء، الا ان يدعى القطع بعدم الفرق بين الدواء و غيره من أقسام الحائل، أو يقوم دليل بالخصوص على أن المسح على غير البشرة كالمسح على البشرة.
و كلا الأمرين مفقود في المقام، إذ ليس لنا قطع وجداني بعدم الفرق بينهما كما لم يقم أي دليل بالخصوص على كفاية المسح علي غير البشرة في الوضوء و معه تصل النوبة إلى التيمم لا محالة.
و لا يمكن إجراء أحكام الجبائر في المقام، لأن الاجتزاء بالمسح على الجبيرة في القروح و الكسور أيضا على خلاف القاعدة فإن الإطلاقات المتقدمة يقتضي أن يكون الغسل أو المسح على البشرة مقوما للوضوء لأنه غسلتان و مسحتان، و مع عدم التمكن منهما يسقط التكليف بالوضوء و تنتهي النوبة إلى التيمم لا محالة.
و لكن الدليل دلنا على أن المسح على الجبيرة في مواضع القروح و الكسور كالمسح على نفس البشرة و اما في غير هذين الموضعين و غير الدواء و التقية فلم يدلنا على كفاية المسح على الحائل و كونه مجزئا في الوضوء.