التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٥ - المسح على الحائل عند الاضطرار
الاضطرار لا مانع من المسح على المانع (١) كالبرد، أو إذا كان شيئا لا يمكن رفعه.
المسح على الحائل عند الاضطرار:
(١) يأتي الكلام على تفصيل هذه المسألة في أحكام الجبائر ان شاء اللّٰه و حاصل ما نبينه هناك ان مقتضى الأخبار الآمرة بمسح الرأس بل مقتضى الآية المباركة أيضا لزوم كون المسح واقعا على بشرة الرأس- بالمعنى الأعم نفسها و من شعرها-، و مقتضى هذا ان كون المسح واقعا على البشرة من مقومات الوضوء المأمور به و انه لا يتحقق في الخارج الا بذلك، فإذا عجز المكلف من إيقاع المسح على البشرة- بالمعنى المتقدم- سقط عنه التكليف بالوضوء لا محالة و انتهت النوبة في حقه الى التيمم.
و قد خرجنا عن ذلك في الدواء الملصق بالبشرة بما دل على أن المسح على الدواء بمنزلة المسح على البشرة، كما دل الدليل على أن المسح على الحائل كالعمامة و الخف و نحوهما، إذا كان للتقية و الاضطرار أيضا مجزئ في مقام الامتثال و ان المسح عليه كالمسح على نفس البشرة و يأتي في محله ان شاء اللّٰه ان العمل الاضطراري المستند إلى التقية كالاتيان بالمأمور به الواقعي الأولى لقوله (ع) التقية ديني و دين آبائي. و لا دين لمن لا تقية له و لا ايمان لمن لا تقية له [١] و غير ذلك من العمومات.
فمن خاف من أن يترتب على إيقاع المسح على البشرة قتل أو ضرب
[١] راجع ب ٢٤ و ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من الوسائل.