التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٦ - كفاية المسمى في الطول
الأولى أن يكون بالثلاث (١) و من طرف الطول أيضا يكفي المسمى (٢)
أولوية كون المسح بالثلاث:
(١) و ذلك لأن الظاهر من التقدير في الروايتين و إن كان هو ما ذكرناه من أن الاعتبار بالمقدار دون الآلة و السبب فلا خصوصية للأصابع الثلاث إلا أن هذا فيما إذا لم يقم قرينة على خلافه و القرينة على الخلاف موجودة في المقام و هي أن المسح لا بد و أن يكون بواسطة اليد و لحاظ ذلك يوجب ظهور التقدير في إرادة المسح في المقدار المذكور بنفس الأصابع و اليد.
و حيث انك عرفت حمل الروايتين المتقدمتين على بيان الفضيلة و الاستحباب دون الوجوب فلا جرم كان المسح بنفس الأصابع الثلاث أولى و أفضل.
كفاية المسمى في الطول:
(٢) لعين ما قدمناه في كفاية المسمى في العرض من إطلاق الآية المباركة و الروايات لعدم التقييد فيهما بالمقدار الخاص و قد ادعى بعضهم الإجماع على كفاية المسمى في الطول و ذكر أن محل الخلاف إنما هو كفاية المسمى في العرض و بعضهم ادعى الإجماع على عكس ذلك فلاحظ.