التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٩ - كفاية المسمى في المسح
و يكفي المسمى و لو بقدر عرض إصبع واحدة (١) أو أقل.
الرأس و كل ذلك لما عرفت من أن مقتضى إطلاق الآية المباركة و الاخبار جواز المسح على كل جزء من أجزاء الرأس من المقدم و المؤخر و اليمين و اليسار، إلا أنا علمنا خارجا بمقتضى المخصص المنفصل عدم جواز المسح بالربع المؤخر و لا الأيسر و لا الأيمن من الرأس و انحصر ما يجوز مسحه بخصوص الربع المتقدم منه.
و بما أن المخصص أعني ما دل على انحصار محل المسح بالربع المقدم مجمل من حيث السعة و الضيق إذ لم يظهر أن المراد منه خصوص الناصية أو مطلق الربع المقدم و هو من المخصص المنفصل فلا جرم سقط عن الاعتبار من هذه الجهة فلا يمنع عن الرجوع إلى مقتضى العموم أو الإطلاق و هو يقتضي جواز المسح بكل جزء من أجزاء مقدم الرأس سواء أ كان هو خصوص الناصية أو المقدار الزائد عنها، لأنه لم يثبت دليل مخصص بالإضافة إلى المقدار الزائد عن الناصية من مقدم الرأس هذا و مع ذلك كله المسح على خصوص الناصية أحوط و أولى كما ذكره الماتن (قده) لأنها المقدار المتيقن مما يجوز المسح عليه من مقدم الرأس.
كفاية المسمى في المسح:
(١) المعروف بين الأصحاب «قدهم» أن المسح الواجب في الوضوء إنما هو أقل مقدار يتحقق به المسح عرفا أعني أول مراتب وجوده بل المسألة إجماعية و عن بعضهم أن نقل الإجماع على ذلك مستفيض و يدل عليه إطلاق الكتاب المجيد حيث أمر اللّٰه سبحانه بمسح الرأس بقوله عز من