التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٧ - الاستدلال بالآيات الناهية عن القول بغير علم
[أدلة القول بالاحتياط]
احتج للقول الثاني- و هو وجوب الكف عما يحتمل الحرمة- بالأدلة الثلاثة:
[الاستدلال بالكتاب:]
فمن الكتاب طائفتان:
[الاستدلال بالآيات الناهية عن القول بغير علم]
إحداهما: ما دلّ على النهي عن القول بغير علم، فإن الحكم بترخيص الشارع لمحتمل الحرمة ١ قول عليه بغير علم و افتراء، حيث إنه لم يؤذن فيه.
و لا يرد ذلك على أهل الاحتياط، لأنهم لا يحكمون بالحرمة، و إنما يتركون لاحتمال الحرمة ٢، و هذا بخلاف الارتكاب، فإنه لا يكون إلا
(١) إن كان المراد الحكم بترخيص الشارع فيه واقعا بعنوانه الأولى. فهو ممنوع و لا يدعيه القائل بالبراءة، بل هو مناف لفرض الشك في الحكم الواقعي.
و إن كان المراد الحكم بترخيص الشارع فيه ظاهرا بعنوان كونه محتمل الحرمة، فهو ليس قولا بغير علم بعد دلالة الأدلة المتقدمة عليه. على أنه قد يتمسك بحكم العقل فلا يلزم نسبة حكم للشارع أصلا لا واقعي و لا ظاهري.
(٢) الترك لاحتمال الحرمة إن كان من جهة دعوى حكم الشارع بوجوب الاحتياط فهو يتضمن نسبة حكم الشارع كدعوى حكمه بالبراءة و الإباحة