التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٨ - ظاهر مرفوعة زرارة وجوب الاحتياط
المسألة الثالثة أن يدور حكم الفعل بين الحرمة و غير الوجوب من جهة تعارض النصين و عدم ثبوت ما يكون مرجحا لأحدهما
[الأقوى عدم وجوب الاحتياط]
و الأقوى فيه أيضا عدم وجوب الاحتياط، لعدم الدليل عليه ١ عدا ما تقدم: من الوجوه المذكورة التي عرفت حالها، و بعض ما ورد في خصوص تعارض النصين، مثل ما في عوالي اللآلي: من مرفوعة العلامة (رحمه اللّه) إلى زرارة عن مولانا أبي جعفر (عليه السلام):
[ظاهر مرفوعة زرارة وجوب الاحتياط]
«قال: قلت: جعلت فداك، يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ؟
فقال: يا زرارة، خذ بما اشتهر بين أصحابك، ودع الشاذ النادر.
فقلت: يا سيدي، إنهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم.
فقال (عليه السلام): خذ بما يقوله أعدلهما عندك و أوثقهما في نفسك.
فقلت: إنهما معا عدلان مرضيان موثقان عندي.
فقال: انظر ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه و خذ بما خالفهم، فإن الحق فيما خالفهم.
(١) لأن النص المطابق للاحتياط قد سقط عن الحجية بالمعارضة.