التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٧ - توجيه فتوى المشهور
بناء على أن ذلك طريق لتدارك ما فات و لم يحص ١، لا أنه مختص بالنافلة.
مع أن الاهتمام في النافلة بمراعاة الاحتياط يوجب ذلك في الفريضة بطريق أولى، فتأمل ٢.
قال: فليصل حتى لا يدري كم صلى من كثرتها، فيكون قد قضي بقدر علمه من ذلك». و هذا كما ترى لو تم لا يطابق ما هو المشهور من وجوب الاحتياط حتى يظن أو يعلم بالفراغ.
نعم قد يستدل عليه بخير علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام):
«سألته عن رجل نسي ما عليه من النافلة و هو يريد أن يقضي كيف يقضي؟ قال:
يقضي حتى يرى أنه قد زاد على ما يرى عليه و أتم» بناء على عدم الخصوصية للنافلة، و هو إن كان في غير محله كما يأتي.
(١) إما لفهم عدم الخصوصية للنافلة، أو لأن قوله (عليه السلام) في ذيل الصحيح:
«فيكون قد قضى بقدر علمه من ذلك» بمنزلة التعليل الشامل للفريضة، كما في الجواهر. لكن الأول ممنوع و لا سيما مع كثرة اختلاف الفريضة و النافلة في الأحكام و مثله الثاني، لعدم ظهوره في التعليل بل في تنزيل الوجه المذكور منزلة قضاء تمام الفائت. مع أن تعليل استحباب القضاء بالوجه المذكور في النافلة بذلك لا يقتضي وجوبه في الفريضة.
(٢) لعله إشارة إلى أن الأولوية المذكورة لو تمت تقتضي استحباب القضاء بالوجه المذكور في الفريضة، لا وجوبه، كما هو المدعى. و لعله ظاهر. و الحمد للّه رب العالمين.