التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٢ - الثاني كلمات المحدث العاملي
كاختلاط ١ الحلال بالحرام، بل اشتباهها بسبب أمر ذاتي أعني اشتباه صنفها في نفسها ٢، كبعض أفراد الغناء الذي قد ثبت تحريم نوعه و اشتبه أنواعه في أفراد يسيرة، و بعض أفراد الخبائث الذي قد ثبت تحريم نوعه ٣ و اشتبه بعض أفراده حتى اختلف العقلاء فيها، و منها ٤ شرب التتن. و هذا النوع يظهر من الأخبار دخوله في الشبهات التي ورد الأمر باجتنابها.
و هذه التفاصيل تستفاد من مجموع الأحاديث، و نذكر مما يدل على ذلك وجوها:
منها: قوله (عليه السلام): «كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال»، فهذا و أشباهه صادق على الشبهة في طريق الحكم.
(١) تمثيل للمنفي، و هو ما يكون اشتباهه بسب شيء من الأمور الدنيوية.
(٢) الظاهر أن يريد بذلك الشبهة المفهومية الراجعة إلى إجمال المفهوم و تردده بين الأقل و الأكثر. و قد تقدم الكلام فيها في المسألة الثانية.
(٣) تقدم في الاستدلال بحكم العقل على البراءة في الشبهة الموضوعية الإشكال في كون الخبائث بعنوانها موضوعا للتحريم.
(٤) يعني: من الأفراد التي يشتبه كونها من الخبائث التتن. لكن لا يبعد أن يكون مفهوم الخبائث بينا لا إجمال فيه، و اشتباه التتن به من الشبهة الموضوعية الصرفة كاختلاط المال الحلال بالحرام.
نعم بناء على عدم كون الخبائث بعنوانها موضوعا للتحريم- كما أشرنا إليه- آنفا يكون التتن مما اشتبه حكمه الشرعي لعدم النص، فيدخل في المسألة الأولى، كما مثل به المصنف (قدّس سرّه).