التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٦ - ما يورد على الاستدلال
يكن الأمر كما بلغه» ١.
و أرسل نحوه السيد في الإقبال عن الصادق (عليه السلام)، إلا أن فيه: «كان له ذلك».
[ما يورد على الاستدلال]
و الأخبار الواردة في هذا الباب كثيرة ٢، إلا أن ما ذكرناها أوضح دلالة على ما نحن فيه، و إن كان يورد عليه أيضا ٣:
تارة: بأن ثبوت الأجر لا يدل على الاستحباب الشرعي ٤.
و أخرى: بما تقدم في أوامر الاحتياط: من أن قصد القربة مأخوذ في الفعل المأمور به بهذه الأخبار ٥، فلا يجوز أن تكون هي المصححة
(١) ذكر في الكافي في كتاب الإيمان و الكفر في الباب السادس و الأربعين، روايتين:
الأولى: صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه كان له و إن لم يكن على ما بلغه».
الثانية: رواية محمد بن مروان: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من بلغه ثواب من اللّه على عمل فعمل ذلك التماس ذلك الثواب أوتيه و إن لم يكن الحديث كما بلغه».
(٢) فقد ذكر في الوسائل في الباب الثامن عشر من أبواب مقدمة العبادات سبعة أحاديث دالة على المطلوب.
(٣) يعني: على ما سبق منه (قدّس سرّه) في قوله: «ثم إن منشأ احتمال الوجوب».
(٤) لإمكان ثبوت الثواب بدونه، كما تقدم في الانقياد أو لمحض التفضل.
(٥) لأن هذه الأخبار قد تضمنت الأمر بالإتيان بالفعل الذي بلغ عليه الثواب، فإذا فرض كونه عبادة قد اعتبر فيه قصد القربة تعين اختصاص هذه الأخبار بالواجد للقصد المذكور مع قطع النظر عنها.