التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥٦ - إذا كان المردد بين الأمور غير المحصورة أفرادا كثيرة
الثالث [إذا كان المردد بين الأمور غير المحصورة أفرادا كثيرة]
[إذا كان المردد بين الأمور غير المحصورة أفرادا كثيرة]
إذا كان المردد بين الأمور الغير المحصورة أفرادا كثيرة نسبة مجموعها إلى المشتبهات كنسبة الشيء إلى الأمور المحصورة، كما إذا علم بوجود خمسمائة شاة محرمة في ألف و خمسمائة شاة، فإن نسبة مجموع المحرمات إلى المشتبهات كنسبة الواحد إلى الثلاثة، فالظاهر أنه ملحق بالشبهة المحصورة ١، لأن الأمر متعلق بالاجتناب عن مجموع الخمسمائة في
(١) هذا ظاهر بناء على الوجه الأول من وجهي الدليل الخامس، بل لا يبعد تماميته على الوجه الثاني منه أيضا، إذ الظاهر أن عدم الاعتناء بالعلم الإجمالي مع كثرة الأطراف- لو تم- مختص بما إذا لم يكن المعلوم بالإجمال كثيرا.
و أما بقية أدلة المسألة فلا تنهض بذلك.
أما الوجه الأول- و هو الإجماع- فلما هو المعلوم من أن أغلب موارد الشبهة غير المحصورة التي يتعرضون لها و يمثلون بها من هذا القبيل، كالعلم بوجود النجس في المجموعات فإن أطرافه و إن كانت كثيرة جدا، إلا أن النجس المعلوم كثير أيضا.
و أما الثاني- و هو الحرج- فالأمر فيه أظهر، إذ لا فرق مع كثرة الأطراف بين كثرة المعلوم و قلته، و مثله السادس: كما هو ظاهر.