التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٦ - الثاني كلمات المحدث العاملي
ثم قال:
و منها: ما ورد من الأمر البليغ باجتناب ما يحتمل الحرمة و الإباحة بسبب تعارض الأدلة و عدم النص، و ذلك واضح الدلالة على اشتباه نفس الحكم الشرعي.
أقول: ما دل على التخيير و التوسعة مع التعارض و على الإباحة مع عدم ورود النهي و إن لم يكن في الكثرة بمقدار أدلة التوقف و الاحتياط، إلا أن الإنصاف أن دلالتها على الإباحة و الرخصة أظهر من دلالة تلك الأخبار على وجوب الاجتناب ١.
ثم قال:
و منها: أن ذلك وجه للجمع بين الأخبار لا يكاد يوجد وجه أقرب منه.
أقول: مقتضى الإنصاف أن حمل أدلة الاحتياط على الرجحان المطلق أقرب مما ذكره ٢.
ثم قال ما حاصله:
و منها: أن الشبهة في نفس الحكم يسأل عنها الإمام (عليه السلام)، بخلاف و الأصول الشرعية التي يصح الرجوع إليها مع احتمال الخلاف، و توجب العلم بالحكم الظاهري.
(١) كما تقدم الكلام فيه في المسألة الأولى و الثالثة. و حينئذ يتجه تقديمها في الشبهة الحكمية على أدلة التوقف و الاجتناب. و لا يتم التفصيل الذي اختاره المحدث الحرّ (قدّس سرّه).
(٢) عرفت الإشكال في ذلك و عرفت الوجه الأقرب.