التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٤ - مقبولة ابن حنظلة
النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ١.
و الحاصل: أن الناظر في الرواية يقطع بأن الشاذ مما فيه الريب فيجب طرحه، و هو الأمر المشكل الذي أوجب الإمام رده إلى اللّه و رسوله.
فيعلم من ذلك كله: أن الاستشهاد بقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في التثليث لا يستقيم إلا مع وجوب الاحتياط و الاجتناب عن الشبهات ٢.
مضافا إلى دلالة قوله: «نجا من المحرمات»، بناء على أن تخليص النفس من المحرمات واجب، و قوله: «وقع في المحرمات، و هلك من حيث لا يعلم».
و دون هذا النبوي في الظهور: النبوي المروي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)- في كلام طويل- و قد تقدم في أخبار التوقف، و كذا مرسلة الصدوق عن أمير المؤمنين (عليه السلام).
و الجواب عنه: ما ذكرنا سابقا، من أن الأمر بالاجتناب عن الشبهة إرشادي للتحرز عن المضرة المحتملة فيها، فقد تكون المضرة عقابا و حينئذ امتنع كون الخبرين معا مشهورين.
مدفوعة: بأن الخصم لا يدعى استفادة ذلك، من الرواية بل يدعي أن المستفاد منها أن الشاذ لا ريب في بطلانه، و لا موضوع لذلك مع كون الخبرين معا مشهورين.
(١) إذ الحث على ترك الشبهات ظاهر في كون محل الكلام هو المشتبهات، دون ما لا ريب في بطلانه.
(٢) إذ لو كان ذلك مستحبا لم يصلح لتعليل الحكم بالتوقف عن الخبر الشاذ الذي يراد به الوجوب.