التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨٢ - الثالث وجوب الاجتناب إنما هو مع تنجز التكليف على كل تقدير
الثالث [وجوب الاجتناب إنما هو مع تنجز التكليف على كل تقدير]
أن وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين إنما هو مع تنجز التكليف بالحرام الواقعي على كل تقدير، بأن يكون كل منهما بحيث لو فرض القطع بكونه الحرام كان التكليف بالاجتناب منجزا، فلو لم يكن كذلك بأن لم يكلف به أصلا، كما لو علم بوقوع قطرة من البول في أحد إناءين أحدهما بول أو متنجس بالبول أو كثير لا ينفعل بالنجاسة، أو أحد ثوبين أحدهما نجس بتمامه ١، لم يجب الاجتناب عن الآخر، لعدم
(١) فلو كان النجس بعضه و علم بوقوع قطرة البول في غير محل النجاسة السابقة على تقدير إصابتها للثوب، فإصابة القطرة للثوب تكون منشأ للتكليف الفعلي بتطهيره.
اللهم إلا أن يقال: وجوب تطهير الثوب ليس نفسيا، بل غيريا راجعا إلى اعتبار طهارة الثوب في الصلاة أو الطواف، و حيث كان وجود النجاسة السابقة في الثوب مانعا من الصلاة و الطواف فيه، فلا أثر فعلي للنجاسة الجديدة التي يحتمل حدوثها بسبب وقوع قطرة البول عليه.
نعم لها أثر تعليقي بمعنى أنه لو طهر الثوب من النجاسة السابقة لظهر أثر