التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٨ - هل يجب الائتمام على من عجز عن القراءة و تعلمها؟
إلى طلبه ١، و تجري أصالة البراءة عن وجوبه التعييني بالعرض إذا فرض تعذر ذلك الواجب الآخر ٢.
[هل يجب الائتمام على من عجز عن القراءة و تعلمها؟]
و ربما يتخيل من هذا القبيل: ما لو شك في وجوب الائتمام على من عجز عن القراءة و تعلمها، بناء على رجوع المسألة إلى الشك في كون الائتمام مستحبا مسقطا أو واجبا مخيرا بينه و بين الصلاة مع القراءة، فيدفع وجوبه ٣ التخييري ٤ بالأصل.
لكن الظاهر أن المسألة ليست من هذا القبيل، لأن صلاة الجماعة فرد من الصلاة الواجبة، فتتصف بالوجوب لا محالة، و اتصافها بالاستحباب من باب أفضل فردي الواجب، فيختص بما إذا تمكن المكلف من غيره، فإذا عجز تعين و خرج عن الاستحباب ٥، كما إذا منعه مانع آخر عن
(١) يعني: فيبني على عدم وجوبه- على ما تقدم و تقدم الكلام فيه- و أما سقوط التكليف به فبعد فرض كونه معلوما لا مجال لجريان الأصل فيه.
(٢) لما فيه من الضيق، فيكون رفعه مبنيا على السعة و مناسبا للامتنان و مشمولا لأدلة البراءة.
(٣) يعني: وجوب الائتمام.
(٤) يعني بالأصل، و إلا فهو بسبب العجز عن القراءة يحتمل وجوبه تعيينا.
(٥) لا يخرج بذلك عن الاستحباب الثابت له قبل العجز الذي هو بمعني كونه أفضل الأفراد.
نعم يتعين بسبب العجز عن غيره من أفراد الواجب. ثم إن ما ذكره (قدّس سرّه) أن الائتمام أحد فردي الواجب فيتعين عند تعذر الصلاة فرادى و إن كان مسلما، بل لا ينبغي الإشكال فيه، إلا أنه لا ينافي كون المسألة نظيرا لما نحن فيه. و ذلك لأن،