التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦١ - أخبار جواز الأخذ من العامل و السارق و السلطان و الجواب عنها
المحصورة، مثل الخبر المتقدم ١.
و هذا أيضا لا يلتزم المستدل بمضمونه، و لا يجوز حمله على غير الشبهة المحصورة- لأن مورده فيها- فيجب حمله على أقرب المحتملين: من ارتكاب البعض مع إبقاء مقدار الحرام، و من وروده في مورد خاص، كالربا و نحوه مما يمكن الالتزام بخروجه عن قاعدة الشبهة المحصورة ٢.
و من ذلك يعلم: حال ما ورد في الربا من حل جميع المال المختلط به ٣.
[أخبار جواز الأخذ من العامل و السارق و السلطان و الجواب عنها]
و منها: ما دلّ على جواز أخذ ما علم فيه الحرام ٤ إجمالا، كأخبار جواز الأخذ من العامل و السارق و السلطان.
(١) و هو موثقة سماعة، لكن تقدم الكلام في دلالتها على جواز ارتكاب جميع الأطراف.
(٢) بدعوى أن الجهل، بالحرمة في الربا موجبة لحله واقعا بعد العلم مع عدم العلم التفصيلي به، فالعلم التفصيلي مأخوذ في موضوع التحريم، لا طريق اليه كي يكون العلم الإجمالي أيضا طريقا، و يلحقه حكم الشبهة المحصورة.
(٣) لعله تعريض بمن استدل به على ما نحن فيه من جواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام، كما حكاه بعض أعاظم المحشين عن بعض من قارب عصره لعل هذا هو المراد بالأخبار الكثيرة التي أشار إليها المصنف (قدّس سرّه) في تقريب الوجه الثاني لدعوى المستدل.
(٤) لا يبعد وقوع التصحيف في العبارة، و أن المراد جواز الأخذ مما علم أن فيه الحرام، من دون أن يعلم بوجود الحرام في نفس المأخوذ، لأن هذا هو الذي دلت عليه النصوص المشار إليها، و هو الذي يمكن فرض حجية يد المسلم فيه.