التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٩ - هل يجب الائتمام على من عجز عن القراءة و تعلمها؟
الصلاة منفردا ١.
لكن يمكن منع تحقق العجز ٢ فيما نحن فيه، فإنه يتمكن من الصلاة منفردا بلا قراءة، لسقوطها عنه بالتعذر كسقوطها بالائتمام، فتعيين أحد المسقطين يحتاج إلى دليل ٣.
قال فخر المحققين في الايضاح في شرح قول والده (قدّس سرّهما): و الأقرب وجوب الائتمام على الأمي العاجز ٤:
و وجه القرب تمكنه من صلاة صحيحة القراءة.
سقوط القراءة عن المأموم إن كان من باب تنزيل قراءة الإمام منزلة قراءته و إجزائها عنها بحيث تكون صلاة الجماعة واحدة القراءة تنزيلا تعين وجوبها عند تعذر صلاة الفرادى التامة، للتمكن معها من الصلاة التامة، فلا وجه لاختيار صلاة الفرادى الناقصة و إن لم يكن كذلك بل كان من باب محض سقوط القراءة عن المأموم فلا وجه لوجوب الائتمام، لأن التعذر أيضا مسقط للقراءة في الفرادى، فلا وجه لترجيح الائتمام عليها كما سيأتي من المصنف (قدّس سرّه).
اللهمّ إلا أن يكون الوجه في ترجح الائتمام أن سقوط القراءة في الفرادى اضطراري مع فوت الملاك، و في الائتمام اختياري كاشف عن ارتفاع الملاك، و إلا لم يجز الائتمام مع التمكن من صلاة الفرادى التامة و ذلك كان في الترجيح. بل لا يصدق الاضطرار مع التمكن من الفرد الاختياري. نعم قد يستفاد من إطلاق بعض النصوص وجوب الائتمام حينئذ كما سيأتي و تمام الكلام في الفقه.
(١) حيث أنه لا إشكال ظاهرا في وجوب الائتمام لأنه أحد فردي التخيير.
(٢) يعني: عن الصلاة فرادى.
(٣) عرفت ما يقتضي تعيين الائتمام لو لا النصوص الخاصة.
(٤) مبدأ كلام فخر المحققين (قدّس سرّه).