التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩١ - الفرق بين المسألتين
المحكي عن بعضهم عدم الخلاف في ذلك. و الخلاف في المسألة الأولى ينافي الوفاق في الثانية.
كما أن قول الأكثر فيها مخالف لما يشاهد: من عمل علمائنا ١ على عدم تقديم المخالف للأصل، بل التخيير أو الرجوع إلى الأصل الذي هو وجوب الاحتياط عند الأخباريين و البراءة عند المجتهدين حتى العلامة، مضافا إلى ذهاب جماعة من أصحابنا ٢ في المسألتين إلى التخيير ٣.
[الفرق بين المسألتين]
و يمكن أن يقال: إن مرادهم من الأصل في مسألة الناقل و المقرر ٤ أصالة البراءة من الوجوب ٥ لا أصالة الإباحة، فيفارق مسألة تعارض المبيح و الحاظر ٦.
و إن حكم ٧ أصحابنا بالتخيير أو الاحتياط لأجل الأخبار
(١) يعني: في الفقه.
(٢) يعني: الأصوليين منهم.
(٣) هذا لم يتضح وجه كونه إشكالا في المقام، إذ غاية ما يقتضيه ثبوت الخلاف في المسألتين هو عدم كون الحكم فيهما إجماعيا. نعم هو ينافي ما يظهر من بعضهم من الوفاق في المسألة الثانية.
(٤) و هي المسألة الاولى.
(٥) فتختص بالشبهة الوجوبية.
(٦) لاختصاصها بأصالة الإباحة في الشبهة التحريمية.
(٧) الوجه الأول يرفع التنافي بين الوفاق في المسألة الثانية و الخلاف في الأولى، و هذا يرفع التنافي بين حكمهم في الأصول في المسألتين و عملهم في الفقه،