التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٤ - الثالث أخبار الحلّ
الثالث:
[الثالث: أخبار الحلّ]
الأخبار الدالة على حلّية كل ما لم يعلم حرمته، فإنها بظاهرها و إن عمت الشبهة المحصورة، إلا أن مقتضى الجمع بينها و بين ما دل على وجوب الاجتناب بقول مطلق ١ هو حمل أخبار الرخصة على غير المحصور و حمل أخبار المنع على المحصور.
و فيه:
أولا: أن المستند في وجوب الاجتناب في المحصور هو اقتضاء دليل نفس الحرام المشتبه لذلك بضميمة حكم العقل ٢، و قد تقدم بما لا مزيد عليه: أن أخبار حل الشبهة لا تشمل صورة العلم الإجمالي بالحرام ٣.
و ثانيا: لو سلمنا شمولها لصورة العلم الإجمالي حتى تشمل الشبهة الغير المحصورة، لكنها تشمل المحصورة أيضا، و أخبار وجوب الاجتناب مختصة بغير الشبهة الابتدائية إجماعا ٤ فهي على عمومها للشبهة الغير
(١) لعل المراد به الأخبار التي تقدم الاستدلال بها من الأخباريين على وجوب الاجتناب عن الشبهة البدوية، مثل أخبار التثليث و ترك الشبهات و الأمر بالاحتياط و نحوها.
(٢) و هذا يقتضي وجوب الاجتناب في غير المحصورة أيضا مع اجتماع شروط التنجز من الابتلاء بتمام الأطراف و نحوه.
(٣) يعني: فلا تشمل الشبهة غير المحصورة أيضا. لكن عرفت أنه لا مجال لذلك في خصوص قولهم (عليهم السلام): «كل شيء فيه حلال و حرام ...» و أنه مختص بالعلم الإجمالى و ظاهر في عدم منجزيته. فراجع.
(٤) اختصاصها بما عدا الشبهة الابتدائية إجماعا لا يجعلها أخص عن أخبار