التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٨ - الأقوى عدم الحكم بالتنجس و عدم تمامية الأدلة المذكورة
أو أن الاجتناب عن النجس لا يراد به إلا الاجتناب عن العين، و تنجس الملاقي للنجس حكم وضعي سببي يترتب على العنوان الواقعي من النجاسات نظير وجوب الحد للخمر، فإذا شك في ثبوته للملاقي جرى فيه أصل الطهارة و أصل الإباحة.
[الأقوى عدم الحكم بالتنجس و عدم تمامية الأدلة المذكورة]
و الأقوى: هو الثاني.
أما أولا ١: فلما ذكر، و حاصله: منع ما في الغنية، من دلالة وجوب هجر الرجز على وجوب الاجتناب عن ملاقي الرجز إذا لم يكن عليه أثر من ذلك الرجز ٢، فتجنبه حينئذ ليس إلا لمجرد تعبد خاص، فإذا حكم الشارع ٣ بوجوب هجر المشتبه في الشبهة المحصورة، فلا يدل على وجوب هجر ما يلاقيه.
تنجس الملاقي ...» و هذا وجه القول بعدم وجوب الاجتناب عن الملاقي.
(١) ليس هنا جواب آخر حتى يصح مثل هذا التعبير.
نعم كلام المستدل يرجع إلى أمرين:
الأول: إن ظاهر الأمر بالاجتناب عن النجس الاجتناب عن ملاقيه.
الثاني: الاستشهاد له بالرواية الواردة في الطعام الذي ماتت فيه فأرة.
و هذا جواب عن الوجه الأول، و يأتي الجواب عن الوجه الثاني بقوله: «و أما الرواية ...».
(٢) أما لو كان عليه أثر من ذلك الرجز فيجب الاجتناب عنه لأجل الأثر الذي عليه.
(٣) عرفت أن وجوب هجر المشتبه ليس شرعيا، بل عقليا بملاك لزوم الفراغ اليقيني عن التكليف المعلوم بالإجمال. و عرفت أنه عليه لا يتم الاستدلال.