التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٣ - توهم وجود المخالفة القطعية للعلم الإجمالي في الشرعيات
أنه قصد غير هذه الصورة.
و منه يظهر: أن إلزام القائل بالجواز: بأن تجويز ذلك يفضي إلى إمكان التوصل إلى فعل جميع المحرمات على وجه مباح- بأن يجمع بين الحلال و الحرام المعلومين تفصيلا كالخمر و الخل على وجه ١ يوجب الاشتباه فيرتكبهما، محل نظر ٢، خصوصا على ما مثل به من الجمع بين الأجنبية و الزوجة ٣.
هذا كله فيما إذا كان الحرام المشتبه عنوانا واحدا مرددا بين أمرين، إجمالا. و الارتكاب بعده ليس فيه مخالفة تفصيلية، بل إجمالية. و بالجملة: لم يتضح وجه الخصوصية في المقام.
(١) متعلق بقوله: «يجمع ...».
(٢) خبر (أن) في قوله: «و منه يظهر أن إلزام ...».
(٣) لم يتضح وجه الخصوصية في المثال المذكور.
نعم بناء على جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي يتعين الرجوع إلى أصالة عدم زوجية كل منهما، المقتضي لحرمتها ظاهرا، و المانع من الرجوع إلى أصالة الإباحة. كما أنه بناء على انقلاب الأصل في الدماء و الفروج و الأموال و عدم جريان أصالة الحل و البراءة فيها يتعين الاحتياط من غير جهة العلم الإجمالي.
لكن الأول خلاف مذهب المصنف (قدّس سرّه) كما يأتي في خاتمة الاستصحاب. على أنه لا يتم في اشتباه المطلقة بالزوجة و الثاني لا مأخذ له ظاهرا، و لا يظهر من المصنف (قدّس سرّه) البناء عليه. و قد تقدم بعض الكلام فيه في التنبيه الأول من تنبيهات المسألة الرابعة من الشبهة التحريمية. على أنه لو تم أحد الوجهين لزم حرمة ارتكاب أطراف الشبهة مطلقا و أن لم يستند الاشتباه للمكلف، أو لم يكن بقصد ارتكاب الحرام.