التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٩ - حسن الاحتياط مطلقا
و لا يتوهم: أنه يلزم من ذلك ١ عدم حسن الاحتياط فيما احتمل كونه من العبادات المستحبة بل حسن الاحتياط بتركه، إذ لا ينفك ذلك ٢ عن احتمال كون فعله تشريعا محرما.
لأن ٣ حرمة التشريع تابعة لتحققه، و مع إتيان ما احتمل كونها عبادة لداعي هذا الاحتمال لا يتحقق موضوع التشريع ٤، و لذا قد يجب الاحتياط مع هذا الاحتمال، كما في الصلاة إلى أربع جهات أو في الثوبين المشتبهين و غيرهما، و سيجيء زيادة توضيح لذلك ٥ إن شاء اللّه.
يكون مراده التمسك باطلاق الأخبار المذكورة لإثبات عموم رجحان الاحتياط للمورد بالاجتناب، لا للأولوية. و حينئذ لا يخلو عن إشكال، لقرب انصرافها عن صورة تزاحم الاحتياطين.
(١) يعني: من تقديم احتمال التحريم على احتمال الاستحباب.
(٢) يعني: احتمال الاستحباب.
(٣) تعليل لقوله: «و لا يتوهم ...».
(٤) لتوقف التشريع على نسبة الحكم للمولى، و مع فرض كون الداعي هو الاحتمال لا تتحقق النسبة.
(٥) في التنبيه الثاني من تنبيهات المسألة الأولى للشبهة الوجوبية.