التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧١ - الاحتياط أعم من موارد احتمال التحريم
نفسه حكمه الواقعي الحرمة ١.
[التوقف أعم من الاحتياط بحسب المورد]
و الأظهر ٢: أن التوقف أعم بحسب المورد من الاحتياط، لشموله الأحكام المشتبهة في الأموال و الأعراض و النفوس مما يجب فيها الصلح أو القرعة ٣، فمن عبر به أراد وجوب التوقف في جميع الوقائع الخالية عن النص العام و الخاص.
[الاحتياط أعم من موارد احتمال التحريم]
و الاحتياط أعم من موارد احتمال التحريم، فمن عبر به أراد الأعم من محتمل التحريم و محتمل الوجوب ٤، مثل وجوب السورة أو وجوب أترك، و نحوه.
(١) يعني: بناء على ظهور هذه الأخبار في الحرمة.
(٢) يعني: في توجيه الفرق بين الأقوال الأربعة.
(٣) و ذلك في موارد تشابه الحقوق، لعدم تحقق وجه متيقن الجواز فيها في حق الكل حتى يكون مقتضى الاحتياط اختياره. لكن الاحتياط ممكن في حق كل طرف بنفسه إذ له إسقاط حقه المحتمل أو عدم المطالبة به، أو أداء الحق المحتمل لصاحبه احتياطا، و إن امتنع الاحتياط في حق الحاكم.
فدعوى: أن التوقف أعم من الاحتياط غير ظاهرة. نعم في مورد الدوران بين محذورين يتعذر الاحتياط مع إمكان التوقف بناء على أن المراد بالتوقف عن الشبهة الاجتناب بالترك الذي هو ممكن في المقام. لكن ذلك خارج عن محل الكلام، إذ الكلام في الدوران بين الحرمة و غير الوجوب من الأحكام.
(٤) يعني: بخلاف من عبّر بالتوقف، فإن التوقف مختص بالشبهة التحريمية، لأن الاحتياط في الشبهة الوجوبية بالفعل لا بالتوقف.
لكن تقدم احتمال عموم الشبهة في أخبار التوقف للشبهة الوجوبية. فراجع الجواب الثاني عن الطائفة الثانية من الأخبار التي استدل بها الأخباريون مع أن