التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥٢ - الثانى ضابط المحصور و غير المحصور
- و هو وجوب المقدمة العلمية بعد العلم بحرمة الأمر الواقعي المردد بين المشتبهات- قائم بعينه في غير المحصور، و المانع غير معلوم، فلا وجه للرجوع إلى الاستصحاب.
إلا أن يكون نظره إلى ما ذكرنا في الدليل الخامس ١ من أدلة عدم وجوب الاجتناب: من أن المقتضي لوجوب الاجتناب في الشبهة الغير المحصورة- و هو حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل- غير موجود، و حينئذ فمرجع الشك في كون الشبهة محصورة أو غيرها إلى الشك في وجود المقتضي للاجتناب، و معه يرجع إلى أصالة الجواز.
لكنك عرفت التأمل في ذلك الدليل ٢ فالأقوى: وجوب الرجوع مع الشك إلى أصالة الاحتياط ٣ لوجود المقتضي و عدم المانع.
و كيف كان: فما ذكروه: من إحالة غير المحصورة و تميزه عن غيره إلى العرف، لا يوجب إلا زيادة التحير في موارد الشك ٤.
و قال كاشف اللثام في مسألة المكان المشتبه بالنجس: لعل الضابط
(١) و كذا الدليل السادس بناء على أنه مع الشك في الابتلاء لا يتنجز التكليف، كما سبق في التنبيه الثالث من تنبيهات الشبهة المحصورة.
(٢) لم يتقدم منه (قدّس سرّه) التعرض لشيء يقتضي التوقف فيه، بل ظاهر ما ذكره في الأمر السابق الجري عليه.
نعم هو بعد تقرير الوجه المذكور أمر بالتأمل، فلعله أراد هنا ذلك.
(٣) بناء على ما عرفت أن المرجع في المقام هو الوجه السادس بتعين البناء على عدم وجوب الاحتياط مع الشك، كما أشرنا إليه.
(٤) مع أنه لا دليل عليه في نفسه