التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣١ - ما أرسل عنهم
الاحتياط، لا جميع مراتبه ١ و لا المقدار الواجب ٢.
و المراد من قوله: «بما شئت» ليس التعميم من حيث القلة و الكثرة و التفويض إلى مشيئة الشخص، لأن هذا كله مناف لجعله بمنزلة الأخ، بل المراد: أن أي مرتبة من الاحتياط شئتها فهي في محلها، و ليس هنا مرتبة من الاحتياط لا يستحسن بالنسبة إلى الدين، لأنه بمنزلة الأخ الذي هو كذلك، و ليس بمنزلة سائر الأمور لا يستحسن فيها بعض مراتب الاحتياط، كالمال و ما عدا الأخ من الرجال، فهو بمنزلة قوله تعالى:
فاتقوا اللّه ما استطعتم.
و مما ذكرنا يظهر الجواب عن سائر الأخبار المتقدمة، مع ضعف السند في الجميع.
نعم، يظهر من المحقق في المعارج: اعتبار إسناد النبوي: «دع ما يريبك»، حيث اقتصر في رده على: أنه خبر واحد لا يعول عليه في الأصول، و أن إلزام المكلف بالأثقل مظنة الريبة.
و ما ذكره (قدّس سرّه) محل تأمل، لمنع كون المسألة أصولية ٣، ثم منع كون
(١) يعني: بنحو العموم الانحلالي الاستغراقي، ليشمل موارد الوجوب و الاستحباب.
(٢) مما سبق يظهر اختصاصها بخصوص المقدار الواجب، و هو الذي يكون مع التنجز.
(٣) كأنه لأن موضوعها عمل المكلف، كما هو حال المسائل الفرعية، و ليست كمسألة حجية الخبر مثلا، حيث كان موضوعها الخبر، فهي لا تتعرض لعمل المكلف و إن أمكن بها استنباط حكم فرعي لعمل المكلف. و للكلام في ضابط