التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٥ - الأول محل الكلام في الشبهة الموضوعية ما إذا لم يكن أصل موضوعي يقضي بالحرمة
و ينبغي التنبيه على أمور:
الأول [محل الكلام في الشبهة الموضوعية ما إذا لم يكن أصل موضوعي يقضي بالحرمة]
أن محل الكلام في الشبهة الموضوعية المحكومة بالإباحة ما إذا لم يكن هناك أصل موضوعي يقضي بالحرمة ١، فمثل المرأة المرددة بين الزوجة و الأجنبية خارج عن محل الكلام، لأن أصالة عدم علاقة الزوجية- المقتضية ٢ للحرمة- بل استصحاب الحرمة ٣، حاكمة على أصالة الإباحة.
و نحوها: المال المردد بين مال نفسه و ملك الغير مع سبق ملك الغير له ٤، و أما مع عدم سبق ملك أحد عليه ٥، فلا ينبغي الإشكال في
(١) لما تقدم في التنبيه الخامس من تنبيهات المسألة الأولى.
(٢) صفة لقوله: «أصالة عدم ...».
(٣) لا يخفى أنه ليس أصلا موضوعيا، بل حكميا، فليس من محل الكلام، و إن كان ما ذكره من تقديمه على أصالة الإباحة في محله، إما للحكومة- كما ذكره- أو لغيرها. نعم ذلك موقوف على جريانه في نفسه لوحدة الموضوع، و تمام الكلام في مبحث الاستصحاب.
(٤) فإن استصحاب ملك الغير له قاض بحرمة التصرف فيه بغير إذنه.
(٥) لا يخفى أنه مع فرض العلم بعدم سبق ملك أحد عليه كالمباح الأصلي