التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٩ - الأول محل الكلام في الشبهة الموضوعية ما إذا لم يكن أصل موضوعي يقضي بالحرمة
و الميتة، فإن أصالة عدم التذكية- المقتضية للحرمة و النجاسة- حاكمة على أصالتي الإباحة و الطهارة.
و ربما يتخيل خلاف ذلك: تارة لعدم حجية استصحاب عدم التذكية ١، و أخرى لمعارضة أصالة عدم التذكية بأصالة عدم الموت، و الحرمة و النجاسة من أحكام الميتة ٢.
و الأول مبني على عدم حجية الاستصحاب و لو في الأمور العدمية ٣.
و الثاني مدفوع:
أولا: بأنه يكفي في الحكم بالحرمة عدم التذكية و لو بالأصل، و لا يتوقف على ثبوت الموت حتى ينتفي بانتفائه و لو بحكم الأصل، و الدليل عليه: استثناء ما ذكيتم من قوله و ما أكل السبع، فلم يبح الشارع
(١) كما عن المدارك.
(٢) الأولى حينئذ الإشكال في أصالة عدم التذكية بعدم الأثر. و لو أريد بها إحراز الموت كانت من الأصل المثبت.
(٣) يعني: و هو خلاف التحقيق. قال بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه): «مضافا إلى ما يستفاد من جملة من الأخبار من كون أصالة الحرمة في اللحوم مسلما عند الأئمة (عليهم السلام)، كما يظهر من ما ورد في حكم الصيد المرمي الذي لم يعلم استناد موته إلى الرمي.
و كذا فيما أرسل إليه الكلب و لم يعلم استناد موته إليه» و ما ذكره قريب جدا، و إن كان محتاجا إلى فحص أخبار المسألة بنحو لا يسعه الوقت. و اللّه سبحانه ولي التوفيق.