التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٨ - الخامس الاضطرار إلى بعض المحتملات
الخامس [الاضطرار إلى بعض المحتملات]
لو اضطر إلى ارتكاب بعض المحتملات: فإن كان بعضا معينا، فالظاهر عدم وجوب الاجتناب عن الباقي إن كان الاضطرار قبل العلم أو معه، لرجوعه إلى عدم تنجز التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي، لاحتمال كون المحرم هو المضطر إليه ١، و قد عرفت توضيحه في الأمر المتقدم.
و إن كان بعده فالظاهر وجوب الاجتناب عن الآخر، لأن الإذن في
(١) فلا أثر لحرمته لارتفاعها بسبب الاضطرار إليه، و إذا لم يتنجز العلم الإجمالي فلا مانع من الرجوع للأصل في الطرف الآخر. و لا مجال لدعوى معارضته بالأصل الجاري في الطرف المضطر اليه- بناء على أن الوجه في عدم جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي هو سقوطها بالمعارضة- لعدم الأثر للأصل المرخص فيه بعد العلم بعدم وجوب الاجتناب عنه واقعا بسبب الاضطرار، فلا يجري الأصل إلا في الطرف الآخر، لاختصاص الشك به.
و لعل هذا هو مراد المصنف (قدّس سرّه) بقوله: «و قد عرفت توضيحه في الأمر المتقدم». فلاحظ.