التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٤ - الأول أنه لا فرق في وجوب الاجتناب عن المشتبه بالحرام بين كون المشتبهين مندرجين تحت حقيقة واحدة
إن المحرم في أحدهما اللبس و في الآخر السجدة، فليس هنا خطاب جامع للنجس الواقعي، بل العلم بالتكليف مستفاد من مجموع قول الشارع:
«لا تلبس النجس في الصلاة»، و «لا تسجد على النجس».
و أولى من ذلك بالإشكال: ما لو كان المحرم على كل تقدير عنوانا غيره على التقدير الآخر، كما لو دار الأمر بين كون أحد المائعين نجسا و كون الآخر مال الغير، لإمكان ١ تكلف إدراج الفرض الأول تحت خطاب «الاجتناب عن النجس» ٢ بخلاف الثاني.
و أولى ٣ من ذلك ٤: ما لو تردد الأمر بين كون هذه المرأة أجنبية أو كون هذا المائع خمرا.
و توهم إدراج ذلك كله في وجوب الاجتناب عن الحرام، مدفوع: بأن الاجتناب عن الحرام عنوان ينتزع من الأدلة المتعلقة بالعناوين الواقعية ٥،
(١) تعليل لكون الفرض الثاني أولى بالإشكال من الأول، و أن الأول أخف إشكالا.
(٢) بل لما كان الخطاب باجتناب النجس في المقام غيريا ناشئا من مانعية الأمرين المذكورين في الصلاة فمرجع التكليف في المقام إلى أمر واحد، و هو التكليف بالصلاة باللباس الطاهر ذات السجود على الموضع الطاهر، فالذي يلزم مخالفته هو الخطاب الواحد بالتكليف المذكور.
(٣) يعني: بالإشكال. و لم يتضح وجه الأولوية بعد فرض أن منشأ الإشكال تعدد الخطاب.
(٤) يعني: من الفرض الثاني.
(٥) الأولى أن يقول: مدفوع بأن الاجتناب عن الحرام الواقعي حكم منتزع