التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٦ - المسألة الثالثة
نعم، يمكن هنا استصحاب التخيير، حيث إنه ثبت بحكم الشارع القابل للاستمرار ١.
إلا أن يدعى: أن موضوع المستصحب أو المتيقن من موضوعه هو المتحير، و بعد الأخذ بأحدهما لا تحير. فتأمل ٢. و سيتضح هذا في بحث الاستصحاب، و عليه: فاللازم الاستمرار على ما اختار ٣، لعدم ثبوت التخيير في الزمان الثاني ٤.
(١) قد يشكل بأن مرجع التخيير إلى حجية الخبر الذي يختار، فرجع استصحابه إلى استصحاب الحجية التعليقية و التحقيق عدم جريان الاستصحاب التعليقي.
(٢) لعله إشارة إلى أن ارتفاع التحير في الواقعة الأولى لا ينافي بقاء التحير في الوقائع اللاحقة. و تمام الكلام في مبحث التعادل.
(٣) و هو الضابط في موضوع الاستصحاب.
(٤) لأنه متيقن الحجية، دون الآخر. و بذلك تختلف هذه المسألة عن المسألة الأولى، حيث لم يكن التخيير حكما شرعيا و لا مستفادا من دليل شرعي، ليكون ما يختاره أولا متيقن الحجية- نعم هذا مبني على قصور إطلاقات التخيير عن الوقائع اللاحقة، و قد عرفت المنع من ذلك.