التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٤ - الإشكال في الأمثلة المذكورة في الرواية
[استدلال العلامة (قدّس سرّه) برواية مسعدة]
و استدل العلامة (رحمه اللّه) في التذكرة على ذلك برواية مسعدة بن صدقة:
«كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، و ذلك مثل الثوب يكون عليك و لعله سرقة، أو العبد يكون عندك و لعله حر قد باع نفسه أو قهر فبيع أو خدع فبيع، أو امرأة تحتك و هي اختك أو رضيعتك، و الأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البينة».
و تبعه عليه جماعة من المتأخرين.
[الإشكال في الأمثلة المذكورة في الرواية]
و لا إشكال في ظهور صدرها في المدعى، إلا أن الأمثلة المذكورة فيها ليس الحل فيها مستندا إلى أصالة الحلية، فإن الثوب و العبد إن لوحظا باعتبار اليد عليهما ١ حكم بحل التصرف فيهما لأجل اليد ٢، و إن لوحظا مع قطع النظر عن اليد كان الأصل فيهما حرمة التصرف، لأصالة بقاء الثوب على ملك الغير و أصالة الحرية في الإنسان المشكوك في رقيته ٣، و كذا الزوجة إن لوحظ فيها أصل عدم تحقق النسب أو الرضاع ٤ فالحلية مستندة ٥ إليه، و إن قطع النظر عن هذا الأصل فالأصل عدم تأثير العقد الموضوعية.
(١) حيث أنها أمارة على ملكية البائع لهما فيصح شراؤهما منه.
(٢) يعني: لا لأجل أصالة الإباحة. لأن اليد حاكمة على أصالة الإباحة.
(٣) و هما مقدمان على أصالة الإباحة، فلا مجال للعمل بها معهما.
(٤) الذي هو عبارة عن استصحاب عدمهما من الازل، فيترتب عليه حلية المرأة.
(٥) يعني: لا لأصالة الإباحة، لأن الاستصحاب مقدم عليها.