التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٢ - السابع العلم الإجمالي في الشبهة المحصورة قد ينشأ عن اشتباه المكلف به و قد يكون من جهة اشتباه المكلف
مصداق المخصص ١.
و كذا يحرم عليه التزويج و التزوج، لوجوب إحراز الرجولية في الزوج و الأنوثية في الزوجة، و إلا فالأصل عدم تأثير العقد و وجوب حفظ الفرج ٢.
و يمكن أن يقال: بعدم توجه الخطابات التكليفية المختصة إليها، إما لانصرافها إلى غيرها، خصوصا في حكم اللباس المستنبط مما دل على حرمة تشبه كل من الرجل و المرأة بالآخر ٣، و إما لاشتراط التكليف بعلم المكلف بتوجه الخطاب إليه تفصيلا و إن كان مرددا بين خطابين موجهين إليه تفصيلا، لأن الخطابين بشخص واحد بمنزلة خطاب واحد لشيئين، إذ لا فرق بين قوله: «اجتنب عن الخمر» و «اجتنب عن مال الغير»، و بين
(١) كأنه لأن عمومه للرجال و النساء المستفاد من استثناء «نسائهن» مخصص بالنساء، فمع الشك في كون الخنثى امرأة لا مجال للرجوع للعموم المذكور، لأنه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية.
لكن ذكرنا في آخر مبحث القطع أنه يمكن الرجوع إلى أصالة عدم كونه امرأة لإحراز دخوله في حكم العام بناء على جريان استصحاب العدم الأزلي نظير ما تقدم في آيتي الغض. و قد تقدم هناك من المصنف (قدّس سرّه) بما يخالف ما هنا في الجملة.
(٢) لكن هذا لا يتوقف على منجزية العلم الإجمالي، بل يجري مع الشك البدوي. و لذا لا يجوز ترتيب آثار الزوجية في حق الطرف الآخر مع عدم تحقق العلم الإجمالي في حقه.
(٣) يعني: و لا يشمل لباس الخنثى لكلا اللباسين، لعدم ابتنائه على التشبه، كما تقدم. لكن ذلك يقتضي خروجه عن موضوع الحرمة لفظا، لا أنه داخل فيه لفظا مع انصرافه عنه، كما هو المدعى.