التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٣ - عدم الخلاف في الإباحة
المسألة الرابعة دوران الحكم بين الحرمة و غير الوجوب، مع كون الشك في الواقعة الجزئية لأجل الاشتباه في بعض الأمور الخارجية
كما إذا شك في حرمة شرب مائع و إباحته للتردد في أنه خل أو خمر، و في حرمة لحم للتردد بين كونه من الشاة أو من الأرنب ١.
[عدم الخلاف في الإباحة]
و الظاهر: عدم الخلاف ٢ في أن مقتضى الأصل فيه الإباحة، للأخبار الكثيرة في ذلك ٣، مثل قوله (عليه السلام): «كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام» ٤، و «كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال» ٥.
(١) بناء على عدم الرجوع فيه إلى استصحاب الحرمة الثابتة حال الحياة قبل التذكية أو قبل أن يشعر أو يوبر، كما تقدم في التنبيه الخامس من تنبيهات المسألة الأولى.
(٢) يعني: حتى من الأخباريين. و سيأتي في التنبيه الثاني التعرض لكلام الحر العاملي في توجيه الفرق بين الشبهة الموضوعية و غيرها.
(٣) يكفى فيه إطلاقات أدلة البراءة المتقدمة في المسألة الأولى.
(٤) هذا لا قرينة على اختصاصه بالشبهة الموضوعية، بل إطلاقه شامل للحكمية.
(٥) تقدم في آخر روايات البراءة في المسألة الأولى تقريب اختصاصه بالشبهة