التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٠ - الوجه الأول دعوى الإجماع فيما لم يرد دليل على تحريمه مطلقا
وقعت المعارضة بينها، لكن بعضها غير دال ١ إلا على عدم وجوب الاحتياط لو لم يرد أمر عام به، فلا يعارض ما سيجيء من أخبار الاحتياط لو نهضت للحجية سندا و دلالة.
و أما الإجماع:
[الاستدلال على البراءة بالإجماع من وجهين:]
فتقريره من وجهين:
[الوجه الأول: دعوى الإجماع فيما لم يرد دليل على تحريمه مطلقا]
الأول: دعوى إجماع العلماء كلهم- من المجتهدين و الأخباريين- على أن الحكم في ما لم يرد فيه دليل عقلي أو نقلي على تحريمه من حيث هو و لا على تحريمه من حيث إنه مجهول الحكم، هي البراءة و عدم العقاب على الفعل.
و هذا الوجه لا ينفع إلا بعد عدم تمامية ما ذكر من الدليل العقلي و النقلي للحظر و الاحتياط، فهو نظير حكم العقل الآتي.
الثاني: دعوى الإجماع على أن الحكم في ما لم يرد دليل على تحريمه من حيث هو، هو عدم وجوب الاحتياط و جواز الارتكاب ٢.
و تحصيل الإجماع بهذا النحو من وجوه:
الأول: ملاحظة فتاوى العلماء في موارد الفقه:
(١) عرفت تفصيل: ذلك عند الكلام في الأخبار كما تقدم أيضا في الآيات.
فراجع.
(٢) و تقرير الإجماع بهذا الوجه- لو تم- صالح لرد أدلة الاحتياط- لو تمت- لأنه دليل قطعي، و هي ظنية قابلة للتأويل و لا تكون الأدلة المذكورة واردة على الإجماع حينئذ، بخلاف الوجه الأول.