التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٦ - الثامن التسوية بين كون الأصل في كل واحد من المشتبهين هو الحل أو الحرمة
في العمل، و لا دليل على حرمتها إذا لم تتعلق بالعمل، خصوصا إذا وافق الاحتياط.
إلا أن استدلال بعض المجوزين للارتكاب بالأخبار الدالة على حلية المال المختلط بالحرام، ربما يظهر منه التعميم ١، و على التخصيص فيخرج عن محل النزاع، كما ٢ لو علم بكون إحدى المرأتين أجنبية ٣، أو إحدى الذبيحتين ميتة ٤، أو أحد المالين مال الغير ٥، أو أحد الأسيرين محقون الدم ٦، أو كان الإناءان معلومي النجاسة سابقا فعلم طهارة أحدهما ٧:
كلا الطرفين و لزوم الخروج عنه بالمقدار الذي يلزم منه العلم بارتكاب الحرام.
(١) هذا مبني على أن الأصل في المال في نفسه الحرمة، خصوصا في مثل المقام مما علم بسبق ملك الغير له، و على عدم إمكان الخروج في مثل ذلك الأصل بظهور حال اليد في ملكية صاحبها للمال. و قد تقدم في التنبيه الأول من تنبيهات مسألة الشبهة التحريمية الموضوعية البدوية بعض ما يتعلق بمقتضى الأصل في الأموال.
فراجع.
(٢) الظاهر زيادة الكاف و أن الصحيح: ما لو علم ...
(٣) لاستصحاب عدم زوجية كل منهما.
(٤) لأصالة عدم التذكية في كل منهما، بناء على أن موضوع الأحكام هو غير المذكى، لا الميتة بما هي عنوان وجودي.
(٥) لاستصحاب ملك الغير له، أو عدم ملكية المكلف الشاك له، لو فرض عدم أمارة حاكمة بملكيته كاليد.
(٦) بناء على لزوم الاحتياط في الدماء و عدم الرجوع فيها للبراءة.
(٧) لاستصحاب نجاستهما، كما تقدم.